علي بن محمد البغدادي الماوردي
222
النكت والعيون تفسير الماوردى
الثاني : وما صبرك إلا لوجه اللّه . وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ فيه وجهان : أحدهما : إن لم يقبلوا . الثاني : إن لم يؤمنوا . وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ قرأ ابن كثير ضيق بالكسر وقرأ الباقون بالفتح . وفي الفرق بينهما قولان : أحدهما : أنه بالفتح ما قل ، وبالكسر ما كثر ، قاله أبو عبيدة . الثاني : أنه بالفتح ما كان في الصدر ، وبالكسر ما كان في الموضع الذي يتسع ويضيق ، قاله الفراء . قوله عزّ وجل : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ اتقوا يعني فيما حرم اللّه عليهم . والذين هم محسنون فيما فرضه اللّه تعالى ، فجمع في هذه الآية اجتناب المعاصي وفعل الطاعات . وقوله : مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا أي ناصر الذين اتقوا . وقال بعض أصحاب الخواطر : من اتقى اللّه في أفعاله أحسن إليه في أحواله ، واللّه أعلم .